العناية بأسنان المرأة الحامل

من المؤكد ضرورة أن تبدأ العناية بأسنان المرأة قبل حدوث الحمل، وذلك بمراجعة طبيب الأسنان لإجراء فحص شامل للفم لاكتشاف حالات تسوس الأسنان، أو أمراض اللثة وعلاجها قبل حدوث الحمل، لتجنب أي إجراءات علاجية واسعة أثناء الحمل.

إن الشعور بالألم أو الخوف يؤدي إلى إفراز الجسم لهرمون الأدرينالين الذي يؤثر بدوره على عضلات جدار الرحم ويؤدي إلى انقباضها، لذلك فإن علاج الآلام الطارئة ضروري، ولكن بعد استشارة طبيب النساء وموافقته على إجراء العلاج واتخاذ مجموعة من الاحتياطات. ومن ناحية أخرى فإن الحمل يؤدي إلى حدوث تغيرات هرمونية في جسم المرأة، والتي تؤدي إلى زيادة وصول الدم للثة، وتؤدي إلى تنشيط الجراثيم الموجودة في الفم. وفي حال وجود التهاب لثة قبل الحمل فإن الوضع سوف يصبح أكثر سوءاً، وسوف تعاني المرأة بما يسمى التهاب اللثة الحملي، حيث تتضخم اللثة بين الأسنان وتصبح اللثة حمراء ونازفة.

إن مراجعة طبيب الأسنان قبل حدوث الحمل وإزالة الجير ومعالجة التهاب اللثة والعناية الفموية الجيدة في المنزل سيجنب الحامل التعرض لالتهاب اللثة الحملي.

 العناية بأسنان الجنين

تبدأ الأسنان بالتشكل في مرحلة مبكرة من الحياة الجنينية، وتبدأ الأسنان اللبنية بالتكلس خلال الشهر الرابع من الحمل، لذلك فإن العناية بأسنان الطفل يجب أن تبدأ منذ بداية الحمل ويكون ذلك من خلال الإهتمام بتغذية الحامل.

يجب أن يحتوي غذاء الحامل على المواد الأساسية الدسم - البروتين - المعادن الضرورية لبناء الجسم بشكل عام وكذلك الفيتامينات التي لها أهمية خاصة في تشكل الأسنان ونموها مثل:

 فيتامين  A

يتواجد في زيت السمك والأغذية الحيوانية كاللحم والبيض والكبد والحليب ونقص هذا الفيتامين عند الحامل يؤدي إلى تأخر بزوغ أسنان الطفل الرضيع.

 فيتامين  C

يتواجد في الخضروات والحمضيات بصورة خاصة ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى ظهور تضخم في اللثة وتصبح إسفنجية القوام وذات لون أحمر وسهلة النزف.

 فيتامين  D

يتواجد في كثير من المواد مثل الحليب والبيض والسمك، وكذلك يقوم الجسم بإنتاج هذا الفيتامين عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، ونقصه يؤدي إلى ظهور مرض لين العظام، وتأخر بزوغ الأسنان وكذلك إلى تشوهات في شكلها، وارتفاع نسبة تسوس الأسنان.

 فيتامين  K

يتواجد في أوراق النباتات الخضراء مثل السبانخ والملفوف والزيوت النباتية، ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى نزيف في الغشاء المخاطي للفم وغيابه يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسبة تسوس الأسنان.

 مجموعة فيتامين

(B Complex)

تتواجد هذه الفيتامينات في قشر الحبوب، الخضار والفواكه. وتقوم أمعاء الإنسان بإنتاج قسم من هذه الفيتامينات ونقصها يؤدي إلى تشقق الشفاه واللسان وتصبح اللثة لمّاعة وردية.

 حمض الفوليك

يوجد هذا الفيتامين في الحليب والبيض والكبد، ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى ظهور التهابات فموية، فقر دم، هبوط في الوزن، وتشوشات عقلية.

 

هل يجوز للسيدة الحامل الذهاب لطبيب الأسنان للعلاج ؟

نعم يجوز للسيدة الحامل الذهاب إلى طبيب الأسنان، ويجري لها كل ما تحتاج من علاج، إذا كان حملها طبيعي ومستقر وتلد ولادة طبيعية، بل يجب على السيدة الحامل الذهاب للطبيب أكثر من السيدة الغير حامل لإكتشاف الأسنان المصابة بالتسوس وعلاجها قبل أن يصل التسوس إلى عصب السن وتتفاقم الحالة.

هل هناك موانع من زيارة السيدة الحامل إلى الطبيب ؟

لا يوجد موانع لزيارة السيدة الحامل وعلاجها العلاج الكامل إذا كان الحمل طبيعي ومستقر ويفضل أن يكون العلاج خلال الشهور الثلاث الوسطى (الرابع – الخامس – السادس) وفي بعض الحالات يؤجل حشو العصب لما بعد الولادة وذلك لتجنب تعرض السيدة الحامل للصور الشعاعية خلال علاج العصب.

هل هناك أي مضار من استعمال البنج الموضعي على السيدة الحامل ؟

في حال وجود الحمل فإن طبيب الأسنان لديه من الخيارات الدوائية الآمنة للحامل وجنينها.

هل يؤجل علاج الأسنان إلى بعد الولادة ؟

لا يؤجل العلاج إلى بعد الولادة، ويجب أن يكون العلاج في الحال، حتى لا يكون هناك فرصة لتكون الالتهابات والآلام الناتجة عنها، ولتتجنب تناول الأدوية كالمسكنات والمضادات الحيوية التي قد تؤثر على عملية الحمل وسلامته.


وصلات سريعة: